تُعد الذبحة الصدرية أحد أكثر الأعراض شيوعاً لأمراض الشرايين التاجية، وتحدث عندما لا تتلقى عضلة القلب كمية كافية من الدم المحمل بالأكسجين نتيجة تضيق الشرايين المغذية لها. تختلف الذبحة الصدرية في أعراضها وخطورتها بناءً على نوعها، وتنقسم بشكل رئيسي إلى ذبحة صدرية مستقرة وأخرى غير مستقرة.

تتميز الذبحة الصدرية المستقرة بنمط منتظم ومتوقع؛ حيث يظهر ألم الصدر أو الثقل أثناء القيام بمجهود بدني أو التوتر العصبي، ويزول الشعور بالراحة أو بعد تناول نترات السائل تحت اللسان خلال دقائق معدودة. تعود هذه الحالة عادة إلى وجود تضيق ثابت ومستقر في أحد الشرايين التاجية، ويتم التعامل معها من خلال تنظيم العلاج الدوائي وإجراء قسطرة استكشافية متأنية للتقييم.

على الجانب الآخر، تُعتبر الذبحة الصدرية غير المستقرة حالة أكثر خطورة وتُصنف ضمن المتلازمات التاجية الحادة. تتميز بنوبات ألم تظهر فجأة أثناء الراحة أو مع مجهود بسيط جداً، وتكون أكثر شدة وتكراراً واستمراراً ولا تستجيب لراحة المريض أو الأدوية المعتادة. يشير هذا إلى احتمال وجود حبث للوحة التصلب أو تكون جلطة غير مكتملة داخل الشريان.

تتطلب الذبحة غير المستقرة دخول المستشفى الفوري للتقييم الدقيق وإجراء القسطرة القلبية للحد من خطر تطور الحالة إلى جلطة قلبية كاملة. يعتمد التمييز بين النوعين على التاريخ المرضي المباشر، بالإضافة إلى الفحوصات الطبية الدقيقة مثل رسم القلب وإنزيمات القلب المتخصصة.

📖 المراجع العلمية:

1. World Health Organization (WHO) - Cardiovascular Diseases and Angina Pectoris.

2. National Heart, Lung, and Blood Institute (NHLBI) - Understanding Angina.