قصور عضلة القلب أو ما يُعرف بفشل القلب هو حالة مرضية مزمنة تحدث عندما تعجز عضلة القلب عن ضخ الدم بالكمية والكفاءة الكافية لتلبية احتياجات أجهزة الجسم المختلفة من الأكسجين والمواد الغذائية. لا يعني هذا المصطلح توقف القلب التام، بل تراجع كفاءته الوظيفية بشكل يؤثر على أنشطة المريض اليومية.

تتعدد الأسباب المؤدية لقصور عضلة القلب، ويأتي على رأسها نزلات الشرايين التاجية والجلطات القلبية السابقة التي تترك نسيجاً ندبياً، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم غير المنتظم لفترات طويلة، وأمراض صمامات القلب، واعتلالات عضلة القلب الوراثية أو الناتجة عن التهابات فيروسية.

تشمل الأعراض الشائعة لضعف القلب ضيق التنفس الحاد خاصة عند الاستلقاء أو المجهود، وتورم الساقين والقدمين نتيجة احتباس السوائل، والإرهاق المستمر. يعتمد التشخيص على الفحص السريري الدقيق وفحص الموجات الصوتية على القلب (الإيكو) لتحديد نسبة كفاءة الضخ وتحديد السبب الأساسي للمرض.

شهد علاج قصور القلب تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة؛ حيث تسهم الأدوية الحديثة في تحسين وظائف القلب وتخفيف العبء عنه بشكل ملحوظ وتقليل نسب الدخول للمستشفى. كما يلعب التدخل بالقسطرة لإعادة تروية الشرايين أو تركيب الأجهزة الكهربائية المنظمة والمقوية لنبضات القلب دوراً جوهرياً في استعادة المريض لنشاطه وجودة حياته.

📖 المراجع العلمية:

1. European Society of Cardiology (ESC) Guidelines for the Diagnosis and Treatment of Acute and Chronic Heart Failure.

2. American Heart Association (AHA) - Heart Failure Management Overview.