يُعد الرجفان الأذيني النمط الأكثر شيوعاً من بين اضطرابات نبضات القلب، ويتميز بنبض غير منتظم وسريع في حجرات القلب العليا (الأذينين). يؤدي هذا الاضطراب إلى فقدان الانقباض الفعال للأذينين، مما يترتب عليه تدفق غير منتظم للدم وقد يسبب شعوراً بالخفقان، وضيق التنفس، والدوخة، والإجهاد العام.
الخطر الأكبر المرتبط بالرجفان الأذيني هو زيادة احتمالية تكون جلطات دم داخل الأذين الأيسر بسبب بطء وركود حركة الدم فيه. في حال انفصال جزء من هذه الجلطةوانتقالها مع مجرى الدم، قد تتجه مباشرة إلى أوعية المخ الدموية مسببة سكتة دماغية خطيرة. لذلك تكمن أولوية العلاج في التقييم الدقيق لخطر التجلط واستخدام مضادات التجلط الحديثة للوقاية منها.
تتعدد الخيارات العلاجية المتاحة للرجفان الأذيني وتتضمن أدوية تنظيم معدل أو إيقاع النبض، بالإضافة إلى التقنيات التداخلية الحديثة. تتيح دراسة الكهرومغناطيسية للقلب وعمليات الكوي الحراري أو بالتبريد تحديد البؤر الكهربائية الشاذة وعزلها عبر القسطرة لمنع عودة الاضطراب مرة أخرى.
يتطلب التعامل مع اضطرابات النبض متابعة طبية متخصصة لتقييم صحة صمامات القلب وعضلة القلب بالكامل، وضمان اختيار البروتوكول العلاجي الأنسب الذي يضمن استقرار النبض وحماية المريض من أي مضاعفات مستقبلية.
📖 المراجع العلمية:
1. European Heart Rhythm Association (EHRA) / ESC Guidelines for Atrial Fibrillation.
2. Mayo Clinic - Atrial Fibrillation: Symptoms, Causes, and Treatments.