تؤدي صمامات القلب دوراً حيوياً في تنظيم حركة الدم في اتجاه واحد بين حجرات القلب وإلى بقية الجسم. عندما تصاب هذه الصمامات بالتضيق أو الارتجاع نتيجة التقدم في العمر، أو التكلس، أو الروماتيزم، يختل التوازن الدموي وتتأثر كفاءة القلب ويشعر المريض بأعراض متعددة مثل الإرهاق الشديد والتورم وضيق التنفس.

تعتبر تقنيات القسطرة التداخلية لعلاج أمراض الصمامات إنجازاً مبهراً في طب القلب الحديث، حيث وفرت بدائل آمنة للمرضى الذين يصعب خضوعهم لجراحات القلب المفتوح التقليدية كبار السن أو من يعانون من أمراض مزمنة متقدمة. ومن أبرز هذه التقنيات عملية زراعة الصمام الأورطي عن طريق القسطرة (TAVR).

تتم هذه العملية عبر إدخال صمام بديل مطوي بدقة داخل أنبوب القسطرة عن طريق شريان الفخذ، للوصول إلى الصمام الأورطي المتكلس والتوسع داخله ليزيح الصمام التالف ويحل محله فوراً دون الحاجة لشق الصدر أو إيقاف القلب. كما تتوفر تقنيات قسطرية أخرى لتوسيع الصمام الميترالي بالبالون أو إصلاح الارتجاع بواسطة كليبسات خاصة.

تتميز المعالجة التداخلية للصمامات بسرعة التعافي، وقلة الآلام بعد الإجراء، وقصر فترة الإقامة بالمستشفى مقارنة بالجراحة التقليدية، مما أتاح فرصة جديدة وشديدة الأهمية لتحسين جودة حياة آلاف المرضى وأمانهم الصحي.

📖 المراجع العلمية:

1. Journal of the American College of Cardiology (JACC) - Transcatheter Valve Therapies.

2. Mayo Clinic - TAVR (Transcatheter Aortic Valve Replacement) Overview.