تصلب الشرايين التاجية هو السبب الرئيسي الأول لحدوث النزلات والجلطات القلبية عالمياً. يعبر هذا المرض عن تراكم تدريجي للدهون والترسبات الكوليسترولية (اللويحات) على الجدران الداخلية للشرايين التي تغذي القلب، مما يؤدي إلى تضيقها وتقليل تدفق الدم والأكسجين إلى عضلة القلب.
تنقسم عوامل الخطر المؤدية لتصلب الشرايين إلى عوامل غير قابلة للتعديل مثل التقدم في السن، والجنس، والعوامل الوراثية، وعوامل أخرى قابلة للتعديل والسيطرة وهي الأهم في الاستراتيجيات الوقائية. تشمل هذه العوامل القابلة للتحكم: التدخين بجميع أنواعه، ارتفعت مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، عدم انتظام سكر الدم، ارتفاع ضغط الدم، السمنة، وقلة النشاط البدني.
تعتمد الوقاية الأولية من أمراض القلب على اتباع نمط حياة صحي؛ ويتضمن ذلك تناول غذاء متوازن غني بالألياف الخضراوات والفواكه وتقليل الدهون المشبعة والأملاح، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة كالمشي المنتظم لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً. كما يلعب التخلص من التوتر العصبي والإقلاع التام عن التدخين دوراً رئيسياً في حماية جدار الأوعية الدموية.
أما الوقاية الثانوية للمرضى الذين أجروا قسطرة أو عانوا من مشكلات قلبية سابقة، فتتطلب الفحص الدوري المنتظم، وتناول الأدوية الخافضة للدهون والمنظمة للضغط والسكر بدقة لضمان عدم استمرار تراكم الدهون والوقاية من أحداث قلبية جديدة.
📖 المراجع العلمية:
1. World Health Organization (WHO) - Cardiovascular Disease Prevention.
2. European Society of Cardiology (ESC) Guidelines on Cardiovascular Disease Prevention in Clinical Practice.