يُطلق على ارتفاع ضغط الدم الشرياني اسم القاتل الصامت، نظراً لأنه يستهدف الأوعية الدموية والأعضاء الحيوية في الجسم سنوات طويلة دون ظهور أعراض واضحة ومباشرة. يُعرف ارتفاع ضغط الدم عندما تتجاوز القراءات المستمرة قياس 130/80 ملليمتر زئبق، وهو من أكثر الأمراض الباطنية والقلبية شيوعاً حول العالم.

تؤدي الزيادة المزمنة في ضغط الدم إلى إجهاد عضلة القلب، مما يسبب تضخم البوتين الأيسر مع مرور الوقت، فضلاً عن تسريع عملية تصلب الشرايين التاجية والكلوية والشرايين المغذية للمخ. ونتيجة لذلك، يرتفع خطر الإصابة بالفشل الكلوي، والجلطات الدماغية، ونوبات النزيف، وقصور عضلة القلب.

تنقسم أسباب ارتفاع ضغط الدم إلى نوعين: ثانوي يحدث نتيجة أمراض أخرى كاضطرابات الكلى والخلل الهرموني، واولي (أساسي) وهو الأكثر انتشاراً ويرتبط بالعوامل الوراثية ونمط الحياة غير الصحي. تتضمن عوامل الخطورة الرئيسية تناول الملح بكميات كبيرة، والتدخين، والسمنة المفرطة، والتوتر النفسي المزمن، وغياب النشاط البدني.

تعتمد خطة السيطرة على ضغط الدم على شقين متكاملين: تغيير نمط الحياة والعلاج الدوائي. يشمل تغيير نمط الحياة اتباع حمية غذائية صحية مثل نظام DASH الغذائي، وتقليل الصوديوم، وممارسة الرياضة المنتظمة. أما العلاج الدوائي فيتضمن مجموعات حديثة ومتنوعة مثل مثبطات إنزيم تحويل الأنجيوتنسين، وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين، وحاصرات بيتا، ومدرات البول. يتم اختيار الدواء المناسب بناءً على الحالة الصحية العامة للمريض ووجود أمراض مصاحبة كالسكر أو أمراض الكلى.

📖 المراجع العلمية:

1. World Health Organization (WHO) - Hypertension Fact Sheet.

2. European Society of Cardiology (ESC) Guidelines for the Management of Arterial Hypertension.