قصور عضلة القلب هو حالة مرضية مزمنة تتراجع فيها قدرة البطينين على ضخ الدم بكميات كافية لتلبية احتياجات أجهزة الجسم المختلفة من الأكسجين والمغذيات. لا يعني القصور توقف القلب تماماً عن العمل، بل يعبر عن ضعف كفاءته الميكانيكية أو صعوبة امتلائه بالدم بشكل طبيعي.
يُقسم قصور القلب إلى نوعين رئيسيين: القصور مع انخفاض الكسر القذفي (ضعف انقباض العضلة)، والقصور مع حفظ الكسر القذفي (صلابة العضلة وفشل انبساطها). وتعود الأسباب الشائعة للإصابة بضعف القلب إلى الجلطات القلبية القديمة، وارتفاع ضغط الدم المهمل، وأمراض صمامات القلب، واعتلال العضلة التوسعي الناتجة عن الالتهابات الفيروسية أو الإفراط في الكحول.
تشمل أعراض قصور القلب ضيق التنفس الحاد مع المجهود أو أثناء الاستلقاء على الظهر، وتورم الساقين والقدمين نتيجة احتباس السوائل، والإجهاد السريع، والسعال المزمن مصحوباً ببلغم مدمى أحياناً. يتم التشخيص عبر الفحص السريري، وفحص الموجات الصوتية على القلب (الإيكو)، وقياس مستويات الببتيد الأذيني الناطيوريتي (BNP) في الدم.
شهدت التطورات الطبية الأخيرة قفزة نوعية في علاج قصور القلب، حيث تُستخدم اليوم منظومة دوائية متكاملة تشمل الأدوية الحديثة المانعة لمستقبلات الأنجيوتنسين والنيبريليسين (ARNI)، ومثبطات الناقل الصوديومي الجلوكوزي 2 (SGLT2 inhibitors)، إلى جانب حاصرات بيتا ومدرات البول. وفي الحالات المتقدمة، يُلجأ إلى أجهزة تنظيم ضربات القلب المزامنة (CRT) أو زراعة أجهزة دعم البطين.
📖 المراجع العلمية:
1. European Heart Journal - ESC Guidelines for the diagnosis and treatment of acute and chronic heart failure.
2. Journal of the American College of Cardiology - Heart Failure Management Advances.