يُعتبر الرجفان الأذيني أكثر أنواع اضطرابات نبضات القلب (الأريثميا) شيوعاً بين البالغين، خاصة مع تقدم السن. في هذه الحالة، تفقد الحجرتان العلويتان للقلب (الأذينان) التناسق الكهربائي الطبيعي، وتستجيبان بإشارات كهربائية سريعة وعشوائية تجعلهما يرتجفان بدلاً من الانقباض القوي والمنتظم.
يتسبب الانقباض الضعيف للأذين في ركود الدم داخلهما، مما يخلق بيئة مثالية لتكون الخثرات وتجلط الدم، وخاصة في الملحق الأذيني الأيسر. عند انفصال جزء من هذه الخثرة، يمكن أن ينتقل عبر المجرى الدموي للوصول إلى شرايين المخ، مسبباً انسداداً مفاجئاً وسكتة دماغية إقفارية خطيرة قد تؤدي إلى الشلل أو الوفاة.
تتنوع أعراض الرجفان الأذيني بين خفقان سريع وغير منتظم في الصدر، وشعور بالدوار، وضيق التنفس، والتعب العام بدون سبب ظاهر. وتكمن خطورته في أن ثلث المرضى قد لا يشعرون بأي أعراض، ويتم اكتشاف المرض مصادفة أثناء الفحص الروتيني أو بعد حدوث المضاعفات.
يعتمد العلاج على ركنين أساسيين: الأسلوب الأول يتضمن استخدام مضادات التجلط الحديثة للوقاية من السكتات الدماغية بناءً على تقييم خطورة المريض. أما الأسلوب الثاني فيهتم بالسيطرة على معدل نبضات القلب أو إعادة الإيقاع المنتظم، سواء بالدعامات الأدوية، أو الصدمات الكهربائية المنتظمة، أو بتقنيات الكوي بالحرارة أو التبريد عبر قسطرة دراسة الفيزيولوجيا الكهربائية للقلب.
📖 المراجع العلمية:
1. Heart Rhythm Society (HRS) Guidelines on Atrial Fibrillation Management.
2. Mayo Clinic - Atrial Fibrillation: Symptoms, Causes, and Stroke Prevention.