يُعد مرض السكري من أكثر الأمراض الباطنية المسببة لمضاعفات خطيرة على صحة القلب والأوعية الدموية. في الواقع، تُشير الدراسات الطبية إلى أن مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والشرايين بنسبة تتراوح بين ضعفين إلى أربعة أضعاف مقارنة بالأشخاص غير المصابين.

يرتبط ارتفاع السكر المستمر في الدم بتلف البطانة الداخلية للأوعية الدموية، مما يعزز حدوث الالتهابات الميكروسكوبية وتراكم الدهون وزيادة سمك الجدران الشريانية. علاوة على ذلك، يتسبب السكري في إحداث خلل في نسب الدهون بالدم، وارتفاع ضغط الدم، وزيادة ميل الصفائح الدموية للتجلط، وهي العوامل المجتمعة التي تسارع من وتيرة تصلب الشرايين.

تكمن الخطورة الكبرى لدى مريض السكري في الإصابة بما يُعرف بـ "القصور التاجي الصامت"؛ حيث يؤدي الاعتلال العصبي السكري إلى تلف الأعصاب الناقلة لإشارات الألم، مما يجعل المريض لا يشعر بآلام الصدر الشديدة الناتجة عن الذبحة الصدرية أو الجلطة، ويكتشف المرض في مراحل متقدمة أو عند حدوث هبوط في كفاءة القلب.

لحماية القلب، يجب التركيز على السيطرة السليمة على مستويات السكر في الدم بالوصول إلى التراكمي المطلوب (HbA1c أقل من 7%)، والسيطرة الدقيقة على ضغط الدم والدهون. كما توفر العلاجات الحديثة لمرض السكري، مثل مجموعة مثبطات SGLT2 ومحفزات مستقبلات GLP-1، حماية استثنائية لعضلة القلب وتخفض من احتمالية الوفيات والجلطات القلبية بشكل مثبت علمياً.

📖 المراجع العلمية:

1. American Diabetes Association (ADA) - Standards of Medical Care: Cardiovascular Disease and Risk Management.

2. European Society of Cardiology (ESC) & EASD Guidelines on Diabetes, Pre-diabetes, and Cardiovascular Diseases.