اضطراب دهون الدم، والذي يشمل ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية (Triglycerides) أو انخفاض الكوليسترول النافع (HDL)، يعتبر العامل الرئيسي المستقل للإصابة بتصلب الشرايين. يتسبب تراكم الكوليسترول الزائد في تشكيل لويحات دهنية على الجدران الداخلية للشرايين، مما يقلل مرونتها ويعوق تدفق الدم إلى الأعضاء الحيوية.
لا يتسبب ارتفاع الدهون في أي أعراض ظاهرة بحد ذاته، لذا يُطلق عليه أحياناً اسم الخطر الخفي. يتم الكشف عنه عبر فحص الدم الشامل لمستويات الدهون، والذي يُنصح بإجرائه بانتظام لكل البالغين، وخاصة من لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب في سن مبكرة أو المصابين بأمراض مثل السكري وضغط الدم.
تختلف المستويات المستهدفة للكوليسترول الضار بحسب درجة الخطورة القلبية للمريض. فبينما يُقبل مستوى أسرع تحت 116 ملجم/ديسيلتر لدى الأشخاص الأصحاء، فإن المريض الذي أجرى قسطرة قلبية أو أصيب بنوبة قلبية يلزمه خفض الكوليسترول الضار لأقل من 55 ملجم/ديسيلتر للحد من تكرار الجلطات.
تعتبر أدوية الستاتين (Statins) حجر الزاوية في خطة العلاج الدوائي، حيث تعمل على إحباط إنزيم الكبد المسؤول عن تصنيع الكوليسترول، بالإضافة إلى تثبيت اللويحات الدهنية في الشرايين ومنع انفجارها. وفي الحالات الاستثنائية أو عدم التحمل، يمكن استخدام خيارات إضافية متطورة مثل دواء إزيتيميب أو حقن مثبطات PCSK9 الحديثة ذات الفاعلية العالية.
📖 المراجع العلمية:
1. National Heart, Lung, and Blood Institute (NHLBI) - High Blood Cholesterol Guidelines.
2. Mayo Clinic - Lipid Management and Statin Therapy for Cardiovascular Health.