تعد حصوات الكلى من أكثر المشاكل الصحية شيوعاً وتسبباً في الآلام الحادة والمعروفة بالمغص الكلوي. تتكون هذه الحصوات نتيجة ترسب المعادن والأملاح في البول لتشكل كريستالات تزداد حجماً مع مرور الوقت. ومع التطور العلمي الهائل في مجال جراحة ومناظير المسالك البولية، أصبحت عملية إزالة الحصوات تتم بأساليب غير جراحية متقدمة تضمن للريض الراحة والتعافي السريع.

تعتبر تقنية المنظار المرن مع تفتيت الحصوات بالليزر النواة العلاجية الحديثة لحصوات الكلى، خاصة تلك التي توجد في أماكن يصعب الوصول إليها بالمنظار الصلب التقليدي. يدخل المنظار المرن عبر فتحة مجرى البول الطبيعية مروراً بالمثانة والحالب وصولاً إلى حويضة الكلى دون الحاجة لأي شقوق جراحية في الجسم. يتيح هذا المنظار ذو الرأس الموجه رؤية فائقة الوضوح لمكان الحصوة، ومن ثم يتم توجيه ألياف ألياف الليزر الدقيقة لتفتيت الحصوة إلى أجزاء صغيرة جداً تشبه الرمال يسهل خروجها مع البول.

من أهم مميزات هذا التدخل المنظاري هو قلة نسبة المضاعفات، وتقليل نسبة نزيف الدم، مع إمكانية خروج المريض من المستشفى في نفس اليوم أو اليوم التالي مباشرة، والعودة لممارسة الحياة الطبيعية خلال أيام قليلة. كما يعتمد نجاح هذه العملية على التقييم المسبق والدقيق لحجم مكان الحصوة وكثافتها عبر الأشعة المقطعية متعددة المقاطع.

للوقاية من تكون الحصوات مجدداً، ينصح أطباء المسالك البولية بشرب كميات كافية من الماء لا تقل عن ثلاثة لترات يومياً، والحد من استهلاك الملح والأطعمة الغنية بالأكسالات، مع المتابعة الدورية للتحاليل والفحوصات.

📖 المراجع العلمية:

1. European Association of Urology (EAU) Guidelines on Urolithiasis.

2. Mayo Clinic: Kidney stones - Diagnosis and treatment.