يُشكل تضخم البروستاتا الحميد حالة مرضية واسعة الانتشارتصيب نسبة كبيرة من الرجال بعد سن الخمسين. تقع غدة البروستاتا أسفل المثانة وتحيط بمجرى البول، وعند نموها وتضخمها تؤدي إلى الضغط على الإحليل مما يتسبب في أعراض بولية مزعجة تؤثر بشكل مباشر على جودة حياة المريض اليومية والنوم.

تشمل الأعراض الشائعة صعوبة بدء التبول، ضعف تدفق البول، الشعور بعدم تفريغ المثانة بالكامل، الاستيقاظ المتكرر ليلاً للتبول، والالحاح البولي المفاجئ. في المراحل الأولى، يمكن السيطرة على هذه الأعراض بواسطة الأدوية التي تعمل على إرخاء عضلات البروستاتا أو تقليص حجمها. ولكن في الحالات المتقدمة أو عند عدم الاستجابة للعلاج الدوائي، يصبح التدخل جراحياً أو بالمنظار هو الحل الأمثل.

شهد العلاج المنظاري لتضخم البروستاتا تطوراً كبيراً، حيث انتقل من الاستئصال التقليدي بالمنظار الثنائي القطب إلى استخدام تقنيات الليزر الحديثة مثل تبخير أو تجريف البروستاتا بليزر الهولميوم أو الخضر. تتميز جراحة الليزر بدرجة عالية من الأمان، خاصة للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب أو يخضعون لأدوية مسيلة للدم، حيث تقلل من خطورة النزيف وتتيح إزالة قسطرة البول في وقت قياسي والعودة للسلوك الطبيعي.

يُوصى دائماً بالكشف المبكر وعمل تحليل دلالات أورام البروستاتا والموجات الصوتية للوصول إلى الخطة العلاجية الأنسب قبل حدوث مضاعفات مثل احتباس البول الحاد أو تأثير التضخم على وظائف الكلى.

📖 المراجع العلمية:

1. American Urological Association (AUA) Guidelines: Management of Benign Prostatic Hyperplasia.

2. Urology Care Foundation: What is Benign Prostatic Hyperplasia (BPH)?