تعد مشكلة المثانة النشطة والسلس البولي من الاضطرابات الشائعة التي تصيب النساء بمختلف الأعمار، وتسبب حرجاً كبيراً وعزلة اجتماعية إذا لم يتم التعامل معها وتطبيق العلاج المناسب. تنجم هذه المشاكل عن اضطراب في وظيفة المثانة البولية وعضلات قاع الحوض.
تتميز المثانة النشطة بالشعور المفاجئ والملح بالتبول والذي يصعب التغلب عليه، وغالباً ما يكون مصحوباً بزيادة عدد مرات التبول نهاراً والاستيقاظ المتكرر ليلاً. أما السلس البولي فيقسم إلى عدة أنواع، أبرزها سلس الإجهاد الذي يحدث فيه تسريب للبول أثناء السعال أو الضغط أو ممارسة الرياضة نتيجة ضعف عضلات قاع الحوض، والسلس الإلحاحي الذي يحدث نتيجة انقباضات غير إرادية للمثانة.
يتطلب التشخيص الدقيق أخذ التاريخ المرضي، وإجراء تحليل البول لاستبعاد التهابات المسالك البولية، بالإضافة إلى عمل تقييم ديناميكية التبول (ديناميكية المثانة) لقياس قدرة المثانة وضغطها أثناء الامتلاء والتفرغ.
تتنوع الحلول العلاجية وتتدرج بدءاً من العلاج السلوكي وتمرينات تقوية عضلات قاع الحوض (تمارين كيجل)، مروراً بالأدوية التي تهدي من انقباضات المثانة. وفي الحالات المتقدمة لسلس الإجهاد، يمكن إجراء جراحات بسيطة وفعالة جداً مثل تركيب شريط مجرى البول (TVT/TOT) لدعم الحشفة ومجرى البول، كما يُستخدم حقن البوتوكس داخل جدار المثانة بنجاح لعلاج المثانة النشطة المستعصية.
📖 المراجع العلمية:
1. International Urogynecology Journal: Guidelines for Management of Female Urinary Incontinence.
2. National Institute for Health and Care Excellence (NICE) - Urinary incontinence and pelvic organ prolapse in women.