تُمثل الجراحات المبتكرة للمسالك البولية لدى الأطفال فرعاً دقيقاً يهدف إلى إصلاح العيوب الخلقية التي قد تؤثر على نمو الطفل أو وظائف الجهاز البولي والتناسلي مستقبلاً. ومن أكثر هذه الحالات شيوعاً هي حالة الإحليل السفلي وحالة الخصية المعلقة.
الإحليل السفلي هو عيب خلقي يولد به الطفل، حيث تكون فتحة مجرى البول في غير موضعها الطبيعي بقمة العضو الذكري، وتتواجد على السطح السفلي للعضو، وقد يترافق ذلك مع انحناء في العضو الذكري. تكمن أهمية التدخل الجراحي المبكر (عادة بين عمر 6 إلى 18 شهراً) في إعادة تشكيل مجرى البول وتعديل استقامة العضو، مما يضمن للطفل التبول بشكل طبيعي ويمنع أي مشاكل مستقبلاً في الوظيفة الجنسية والإنجابية.
أما الخصية المعلقة، فهي عدم نزول إحدى الخصيتين أو كلتيهما إلى موضعها الطبيعي داخل كيس الخصية أثناء النمو الجنيني. يُعد تشخيص هذه الحالة مبكراً أمراً حيوياً، حيث إن بقاء الخصية داخل تجويف البطن أو القناة الإربلية يعرضها لدرجات حرارة مرتفعة تؤثر على الخلايا المنتجة للحيوانات المنوية وتزيد من خطر الضمور أو التحول الخبيث لا قدر الله.
تُجرى جراحة تثبيت الخصية إما عن طريق التدخل الجراحي البسيط أو باستخدام المنظار البطني للحالات المرتفعة بالبطن، وتُحقق هذه العمليات نتائج ممتازة عند إجرائها في التوقيت المناسب قبل بلوغ الطفل عامه الأول.
📖 المراجع العلمية:
1. Journal of Pediatric Urology: Management of Hypospadias and Cryptorchidism.
2. Section on Urology - American Academy of Pediatrics Guidelines.