يُقصد بضيق مجرى البول (الإحليل) حدوث انكماش وتندب في النسيج المبطن لقناة التبول، مما يعيق التدفق الطبيعي للبول من المثانة إلى خارج الجسم. تؤدي هذه المشكلة إلى معاناة المريض من صعوبة بالغة في التبول وأعراض مؤلمة ومزعجة قد تنتهي باحتباس بول حاد وتأثير سلبي على الكلى.

تتعدد أسباب ضيق مجرى البول، وتعد الإصابات والرضوض في منطقة العجان (مثل حوادث السيارات أو السقوط)، والالتهابات البكتيرية المتكررة أو الأمراض المنقولة جنسياً، والتدخلات الطبية السابقة كالقسطرة البولية لفترات طويلة أو العمليات المنظارية، من أبرز هذه الأسباب.

يشعر المريض بضعف شديد وانقسام في مجرى البول، مع ألم أثناء التبول، واستغراق وقت طويل لتفريغ المثانة. يتطلب التشخيص الدقيق عمل أشعة بالصبغة على مجرى البول (Ascending Urethrogram) لتحديد موقع وحجم وطول الضيق بدقة.

يتنوع العلاج حسب طول الضيق وموقعه؛ ففي الحالات البسيطة والضيقة جداً يمكن إجراء توسيع لمجرى البول أو شق الضيق بالمنظار. أما في الضيق الممتد أو الحالات المرتجعة، فإن عمليات إعادة بناء وترميم مجرى البول (Urethroplasty) باستخدام الرقع النسيجية (مثل رقعة من غشاء الفم المخاطي) تُعد الخيار الأكثر نجاحاً واستدامة لمنع عودة الضيق مرة أخرى.

📖 المراجع العلمية:

1. Urologic Clinics of North America: Evaluation and Management of Urethral Stricture Disease.

2. EAU Guidelines on Urethral Strictures in Males.