تُعتبر أورام المثانة البولية من الأورام السرطانية الشائعة في الجهاز البولي، ويُعد التدخين والتعرض للمواد الكيميائية الصناعية والتهابات المثانة المزمنة (مثل الإصابة القديمة بالبلهارسيا) من أهم عوامل الخطر المؤدية لإصابة بهذه الأورام.

العرض الأكثر أهمية وانتشاراً لأورام المثانة هو وجود دم في البول (البول الدموي) بدون ألم، والذي قد يكون واضحاً بالعين المجردة أو يتم اكتشافه بالفحص المجهري. ينبغي عدم التهاون إطلاقاً مع أي تغير في لون البول للون الأحمر والتوجه مباشرة لاستشاري المسالك البولية للقيام بالفحوصات اللازمة.

يتم التشخيص من خلال الفحص بالموجات الصوتية والأشعة المقطعية، وتأكيد ذلك بإجراء منظار المثانة الاستكشافي الذي يتيح للطبيب رؤية جدار المثانة المباشرة وأخذ عينات أو استئصال التغيرات النسيجية.

تُقسم أورام المثانة إلى أورام سطحية وأورام غائرة في العضلات. الأورام السطحية يتم استئصالها بالكامل عن طريق المنظار البولي (TURBT) مع إعطاء العلاج المناعي أو الكيماوي الموضعي داخل المثانة لمنع الارتجاع. أما الأورام الممتدة لجدار العضلات، فتتطلب استئصال المثانة الجذري مع إعادة تحويل مجرى البول، سواء بعمل مثانة بديلة من الأمعاء أو تحويل البول للخارج، وتُجرى هذه الجراحات بنجاح كبير بفضل تطور التقنيات الجراحية الحديثة.

📖 المراجع العلمية:

1. Clinical Practice Guidelines in Oncology: Bladder Cancer - NCCN.

2. Journal of Urology: Diagnosis and Treatment of Non-Muscle-Invasive and Muscle-Invasive Bladder Cancer.