يُعد مرض تصلب الشرايين التاجية من أكثر أمراض القلب والأوعية الدموية شيوعاً في العالم، وهو السبب الرئيسي وراء الإصابة بالنوبات القلبية. يحدث هذا المرض عندما تتراكم الترسبات الدهنية والكرولسترول على الجدران الداخلية للشرايين التي تغذي العضلة القلبية، مما يؤدي إلى تضيقها وتيبسها، وبالتالي يقل تدفق الدم والأكسجين الواصل إلى القلب.

تظهر أعراض تصلب الشرايين التاجية تدريجياً، وغالباً ما تتجلى في شكل ألم أو ضغط في الصدر يُعرف بالذبحة الصدرية، خاصة عند ممارسة المجهود البدني أو التعرض للضغط النفسي. كما قد يشعر المريض بضيق في التنفس، أو التعب السريع، أو الإرهاق غير المبرر. وفي بعض الحالات، قد لا تظهر أي أعراض حتى حدوث انسداد كامل ومفاجئ للشريان التاجي، مما يسبب نوبة قلبية حادة تستدعي التدخل الطبي الفوري.

تتعدد العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين، وأبرزها ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وارتفاع ضغط الدم غير المنضبط، والتدخين، ومرض السكري، بالإضافة إلى السمنة وقلة النشاط البدني والعوامل الوراثية. يلعب النمط الغذائي غير الصحي دوراً محورياً في تسريع وتيرة تراكم الدهون في الشرايين.

تعتمد الوقاية والعلاج على تبني نمط حياة صحي يشمل الإقلاع التام عن التدخين، وممارسة الرياضة المنتظمة كالمشي لمدة ثلاثين دقيقة يومياً، واتباع نظام غذائي متوازن يقلل من الدهون المكتسبة والأملاح. كما يساهم الالتزام بالأدوية الموصوفة من قبل طبيب القلب، مثل خافضات الكوليسترول ومضادات التخثر، في حماية الشرايين والحد من مضاعفات المرض الخطيرة.

📖 المراجع العلمية:

  • Mayo Clinic: Coronary artery disease overview.
  • American Heart Association: Understanding Coronary Artery Disease.