مرض الشرايين الطرفية هو حالة شائعة في الأوعية الدموية تتميز بقلة تدفق الدم إلى الأطراف، وتحديداً الساقين والاهتمام به ينعكس مباشرة على الصحة العامة. يحدث هذا المرض نتيجة لتراكم الرواسب الدهنية والكوليسترول على جدران الشرايين المغذية للساقين، مما يضيقها ويمنع وصول الأكسجين الكافي للأنسجة العضلية.
يُعد العرج المتقطع العرض الأكثر مميزاً لمرض الشرايين الطرفية، وهو عبارة عن ألم أو تقلصات عضلية مؤلمة في الفخذين أو الساقين تظهر أثناء المشي وتزول فور الاستراحة. ومع تقدم المرض، قد يظهر الألم حتى أثناء الراحة، وخاصة عند الاستلقاء ليلاً، بالإضافة إلى برودة القدمين، وتغير لون الجلد، وبطؤ نمو الأظافر، وفي الحالات الشديدة، صعوبة التئام الجروح وظهور التقرحات.
تتشابه عوامل خطر الإصابة بمرض الشرايين الطرفية مع عوامل أمراض القلب، وأهمها مرض السكري غير المنتظم، والتدخين بشدة، وارتفاع ضغط الدم، والتقدم في السن. تشخيص المرض يتم بأساليب بسيطة منها قياس مؤشر الضغط الكاحلي العضدي واختبارات الموجات فوق الصوتية (الدوبلر).
يشمل العلاج إجراء تغييرات جوهرية في نمط الحياة، كبرامج المشي الموجهة لزيادة تروية الأنسجة، والإقلاع الفوري عن التدخين، وضبط مستويات السكر والضغط بالدم. وفي الحالات المتقدمة، يُلجأ إلى توسيع الشرايين بالقسطرة والبالون أو تركيب الدعامات، أو إجراء جراحة تحويل مجرى الدم لاستعادة التدفق الطبيعي للدم ومنع خيار البتر.
📖 المراجع العلمية:
- Journal of Vascular Surgery: Peripheral Artery Disease Guidelines.
- American Heart Association: Peripheral Artery Disease (PAD) Basics.