التهاب التأمور هو حالة تصيب الغشاء الرقيق المزدوج الطبقات الذي يحيط بالقلب ويحميه ويُثبته في مكانه داخل الصدر. عند حدوث الالتهاب، تحتك طبقات التأمور المتهيجة ببعضها البعض، مما يسبب ألما صدرياً حاداً ومميزاً يستدعي التقييم الطبي السريع للتفرقة بينه وبين النوبة القلبية.

يُعد الألم الصدري العرض الرئيسي لالتهاب التأمور، وغالباً ما يكون حاداً وطاعناً خلف العظمة الصدرية أو في الجانب الأيسر. يميّز هذا الألم أنه يزداد سوءاً عند الاستلقاء على الظهر أو عند التنفس العميق والسعال، بينما يخف حدته عند الجلوس والانحناء إلى الأمام. قد يرافقه أيضاً حمى خفيفة، وإرهاق عام، وضيق في التنفس، وخفقان.

تتعدد أسباب التهاب التأمور، وتُعد العدوى الفيروسية السبب الأكثر شيوعاً. كما قد يحدث نتيجة اضطرابات المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء والتهاب المفاصل الروماتويدي، أو بعد التعرض لنوبة قلبية أو جراحة في القلب، بالإضافة إلى أسباب أخرى كالفشل الكلوي المتقدم وبعض الأورام.

يعتمد التشخيص على سماع حفيف التأمور بواسطة السماعة الطبية، وتغيرات تخطيط القلب الكهربائي، وفحوصات الدم. يكون العلاج غالباً تحفظياً باستخدام مضادات التهاب غير الاستيروئيدية والدواء المهدئ كولشيسين لتقليل الالتهاب ومنع الانتكاس. وفي حالات نادرة، إذا تراكمت السائل بغزارة حول القلب، يُلجأ لسحب السائل لحماية العضلة القلبية.

📖 المراجع العلمية:

  • European Society of Cardiology (ESC) Guidelines on Pericardial Diseases.
  • Mayo Clinic: Pericarditis Diagnosis and Treatment.