شهد مجال القسطرة التداخلية تطورًا نوعيًا بفضل تقنيات التصوير التداخلي المتقدمة المتمثلة في الموجات فوق الصوتية داخل الشريان (IVUS) والتصوير المقطعي التماسكي البصري (OCT). أتاحت هذه التقنيات لاستشاري القلب رؤية الجدار الداخلي للشريان التاجي بأبعاد دقيقة وتفاصيل لا توفرها الأشعة السينية التقليدية.
تُساعد تقنية IVUS في تقييم جدار الشريان وقياس قطر الترسبات الدهنية والتكلسات بدقة عالية، في حين توفر تقنية OCT صورًا عالية الدقة والوضوح تتيح فحص الطبقات الداخلية للشريان ومعرفة مكونات اللويحات العصيدية وطبيعتها البيولوجية.
تكمن أهمية هذه التقنيات في اختيار حجم ونوع الدعامة المناسبة للمريض بدقة، وتأكيد التمدد الكامل والدقيق للدعامة وملامستها لجدار الشريان بشكل مثالي، مما يقلل بشكل كبير من احتمالية حدوث تجلطات داخل الدعامة أو إعادة انسدادها مستقبلاً.
يُعد استخدام التصوير التداخلي معيارًا محوريًا في معالجة الحالات المعقدة مثل انسداد الشريان الرئيسي، والتكلسات الشديدة، وتشعبات الشرايين التاجية، مما ينعكس إيجابًا على نسب نجاح العمليات وأمان المريض.
📖 المراجع العلمية:
1. مجلة القسطرة والتدخلات القلبية الوعائية (Circulation: Cardiovascular Interventions - Intravascular Imaging).
2. الجمعية الأمريكية لطب القلب (ACC Expert Consensus Decision Pathway on Intravascular Imaging).