في الكثير من الأحيان، يُظهر تصوير الشرايين التاجية بالأشعة وجود تضيق متوسط النسبة في الشريان التاجي، ويكون من الصعب تحديد ما إذا كان هذا التضيق يتسبب بالفعل في نقص التروية الدموية لعضلة القلب أم أنه لا يتطلب زراعة دعامة. هنا يأتي دور تقنيات التقييم الوظيفي مثل قياس احتياطي التدفق التاجي (FFR) ومؤشر الموجات اللحظي (iFR).
تعتمد هذه الفحوصات الدقيقة على إدخال سلك رفيع مزود بمستشعر دقيق للضغط داخل الشريان التاجي، لتحديد الفرق في ضغط الدم قبل منطقة التضيق وبعدها. إذا أظهر القياس انخفاضًا ملحوظًا في الضغط عبر التضيق، فإن هذا يؤكد الحاجة الطبية لتركيب دعامة لإنعاش التروية.
أما إذا كانت النتيجة سليمة، فإن ذلك ينفي التأثير الوظيفي للتضيق، مما يجنب المريض زراعة دعامة غير ضرورية والاعتماد بدلاً من ذلك على العلاج الدوائي الوقائي والتغيير في نمط الحياة بحرص وأمان.
تساهم هذه التقنيات الحديثة في تخصيص العلاج لكل مريض بناءً على معايير علمية دقيقة، مما يرفع من كفاءة التدخلات القسطارية ويقلل من التكاليف والمخاطر المترتبة على الإجراءات الزائدة.
📖 المراجع العلمية:
1. مجلة نيو إنجلاند الطبية (NEJM - Fractional Flow Reserve versus Angiography for Multivessel Evaluation).
2. الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC Guidelines on Myocardial Revascularization).