تشكل التكلسات الشديدة في جدران الشرايين التاجية تحديًا كبيراً عند إجراء القسطرة التداخلية، حيث تمنع البالونات التقليدية من التمدد بشكل كافٍ لفتح الشريان، كما تعيق مرور الدعامات واستقرارها بالشكل صحيح.

تأتي تقنية الحفر الدوار أو ما يُعرف بـ (الروتابليتور) كحل تداخلي متقدم لهذه الحالات. تعتمد هذه التقنية على رأس قسطرة دقيق مرصع بحبيبات مجهرية من الألماس يدور بسرعة فائقة تصل إلى 160,000 دورة في الدقيقة، مما يعمل على كسر وتفتيت التكلسات الصلبة للغاية وتحويلها إلى جزييات المجهرية لا تعيق تدفق الدم.

بعد تفتيت الطبقة المتكلسة وتنعيم جدار الشريان الداخلي، يستطيع استشاري القسطرة توسيع الشريان بالبالون بكل سهولة وزراعة الدعامة الدوائية بتطابق تام مع الشريان، مما يضمن أداء وظيفيًا ممتازًا وتقليل نسبة فشل الدعامة مستقبلاً.

تستوجب هذه التقنية خبرة عالية ومهارة دقيقة من الاستشاري المعالج، وتوفر أملًا جديدًا للمرضى الذين كانت تُعتبر حالاتهم غير قابلة للعلاج بالقسطرة بسبب التكلس الشديد.

📖 المراجع العلمية:

1. مجلة القسطرة والتدخلات القلبية الوعائية (Catheterization and Cardiovascular Interventions - Rotational Atherectomy).

2. مايو كلينك (Mayo Clinic - Advanced Interventional Cardiology Procedures).