يحدث الفتق الإربي عندما تندفع أجزاء من الأنسجة الداخلية، مثل جزء من الأمعاء أو الدهون الشحمية، عبر نقطة ضعيفة في عضلات الجدار السفلي للبطن بالقرب من المنطقة الإربية. يُعد الفتق الإربي أكثر شيوعاً لدى الرجال، وتظهر أعراضه على شكل انتفاخ أو بروز في المنطقة الإربية يزداد وضوحاً عند الوقوف أو السعال أو بذل مجهود بدني، مسبباً شعوراً بالثقل أو الألم المزعج.
عدم علاج الفتق الإربي مبكراً قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل انحباس أجزاء من الأمعاء داخل كيس الفتق أو اختناقها، مما يتسبب في انقطاع التروية الدموية عنها وحدوث غرغرينا، وهي حالة طوارئ جراحية تستدعي التدخل الفوري.
تطور علاج الفتق الإربي بشكل كبير مع ظهور تقنيات جراحة المناظير المتقدمة. تعتمد هذه الجراحة على إصلاح الضعف في جدار البطن من الداخل وتدعيمه بشبكة جراحية تعويضية خفيفة الوزن عالية الجودة، وذلك عبر فتحات دقيقة دون الحاجة إلى الشق التقليدي في المنطقة الإربية.
تتميز جراحة الفتق بالمنظار بتقليل نسبة ارتجاع الفتق مستقبلاً بشكل كبير، وتقليل الشديد للألم العصبي المزمن الذي كان يتكرر مع الجراحات الفتحية، كما تتميز بسرعة تعافي المريض واستعادته لقدرته على المشي والحركة في نفس يوم العملية والعودة للعمل وممارسة الرياضة خلال وقت قياسي.
تُناسب هذه التقنية بشكل خاص حالات الفتق المزدوج على الجانبين أو حالات الفتق المرتجع بعد جراحات سابقة، حيث يوفر المنظار رؤية مكبرة وواضحة للأنسجة والشرائين والأعصاب مما يرفع من معدلات الأمان والنجاح.
📖 المراجع العلمية:
1. Hernia Journal - Laparoscopic Inguinal Hernia Repair Guidelines.
2. British Journal of Surgery - Advances in Mesh Repair for Inguinal Hernia.