شهد علاج أورام الثدي تحولاً جذرياً في العقود الأخيرة، حيث انتقل الفكر الجراحي من الاستئصال الجذري الكامل الكلاسيكي إلى الجراحات التحفظية والتجميلية الحديثة، والتي تهدف إلى القضاء التام على الورم مع الحفاظ على الشكل الطبيعي والأنسجة الأنثوية للثدي بقدر الإمكان.

تعتمد الجراحة التحفظية لأورام الثدي على استئصال الورم بحد ذاته مع حافة أمان كافية من الأنسجة السليمة المحيطة به، دون الحاجة لإزالة الثدي بأكمله. يتم دمج تقنيات جراحة التجميل لإعادة إعادة ترتيب نسيج الثدي المتبقي وتغطية الفراغ الناتج عن استئصال الورم لتحقيق تماثل رائع مع الثدي الآخر.

من التطورات الهامة أيضاً تقنية فحص العقدة الليمفاوية الحارسة، حيث يتم تحديد وحقن أول عقدة ليمفاوية تصرف الورم وفحصها أثناء العملية. إذا كانت خالية من الخلايا السرطانية، يتم تجنب استئصال كامل العقد الليمفاوية بالإبط، مما يحمي المريض من مضاعفات تورم الذراع المزمن.

تسهم هذه التقنيات المتقدمة في تقليل الآثار النفسية والجسمانية التي كانت تعاني منها السيدة سابقاً، وتساعد في تعزيز ثقتها بنفسها وسرعة تقبلها لمراحل العلاج التكميلي مثل العلاج الإشعاعي أو الهرموني إن لزم الأمر.

يعتمد نجاح هذه الجراحات على التقييم الدقيق والتخطيط المسبق باستخدام الأشعة التشخيصية والموجات الصوتية والرنين المغناطيسي، لضمان الهامش الجراحي السليم وأفضل شكل جمالي ممكن.

📖 المراجع العلمية:

1. European Journal of Surgical Oncology - Oncoplastic Breast Surgery Consensus.

2. Journal of Clinical Oncology - Sentinel Lymph Node Biopsy in Breast Cancer.